المقداد السيوري
127
كنز العرفان في فقه القرآن
على أنّ المراد سجود الصلاة وفيه قوّة وحكم أصحابنا بالسجود هنا ندبا بالدليل خارج . 6 - قال ابن عبّاس إنّ فعل الخير إشارة إلى صلة الرحم ومكارم الأخلاق فيكون حثّا على سائر المندوبات والقربات . السادسة : « وأَنَّ الْمَساجِدَ لِلَّهِ فَلا تَدْعُوا مَعَ الله أَحَداً » ( 1 ) . روي أنّ المعتصم سأل أبا جعفر محمّد بن عليّ بن موسى عليهم السّلام عنها فقال هي الأعضاء السبعة الَّتي يسجد عليها وبه قال سعيد بن جبير والزجّاج والفرّاء ( 2 ) ويؤيّده قول النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله « أمرت أن أسجد على سبعة آراب » ( 3 ) أي أعضاء ومعنى : « فَلا تَدْعُوا مَعَ الله أَحَداً » لا تشركوا معه غيره في سجودكم عليها وقيل لا تراؤوا أحدا بصلاتكم وقيل المراد بها المساجد المعروفة فلا ينبغي أن يذكر فيها أحد غير اللَّه وقيل [ المراد ] بقاع الأرض لقوله صلَّى اللَّه عليه وآله « جعلت لي الأرض مسجدا [ وطهورا ] ( 4 ) وقيل المسجد الحرام وقيل جمع مسجد والمسجد مصدر بالميم بمعنى السجود والأوّل أولى . السابعة : « فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ » ( 5 ) ومثلها : « سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى » ( 6 ) باسم ربّك أي بذكر اسم ربّك أو الاسم الذكر أي سبّح بذكر ربّك « والعظيم » يحتمل كونه صفة للاسم أو للربّ و « سبّح اسم ربّك » أي نزّهه عمّا لا يجوز إطلاقه
--> ( 1 ) الجن : 18 . ( 2 ) راجع مجمع البيان ج 10 ص 372 . ( 3 ) سنن أبي داود ج 1 ص 205 وآراب بالمد جمع ارب بالكسر والسكون هو العضو . ( 4 ) السراج المنير ج 2 ص 211 . سنن أبي داود ج 1 ص 114 . ( 5 ) الواقعة : 74 و 96 ، الحاقة : 52 . ( 6 ) الأعلى : 1 .